حلم
معي حلُمٌ وآنيةٌ وماءُ
يضيقُ الحلْمُ .. يتسعُ الإناءُ !
وما ظمئت جذورُ الحلْمِ يوماً
ولكنْ كلُّ أحلامي ظِماءُ
أحاولُ ان أداهنَ ذئبَ حلمي
كأني ليس يزعجني العواءُ
سأحذفُ كلَّ عائقةٍ أمامي
لتأتيني الرياحُ كما أشاءُ
وأقربُ ما يكون إلى المنادي
منادى قبلهُ حُذِفَ النداءُ
- أتهربُ من همومكَ يا صديقي؟
- بلى إن الفضاءَ لهُ فضاءُ
نظرتُ لواقعي فرأيتُ سخفاً
فأسدلتُ الجفونَ وبي حياءُ
وقد نغضي الجفونَ على قذاةٍ
لنلمحَ في المجاهلِ من اضاؤوا
ونأبى أن نقرَّ بأي ضعفٍ
كأنَّا حينَ نضعفُ أقوياءُ
تساوى النورُ والظلماءُ فينا
وإخلاصُ النوايا والرياءُ
إلى كم سوف نلهو بالمنايا
وكم سنظلُّ يلهمنا الرثاءُ؟
أروني من بلادِ الله شبراً
نقياً لم ترقْ فيهِ الدماءُ
وإلا فاتركوا عصفورَ حلمي
يغني .. ربما يجدي الغناءُ
حروبٌ يسلمُ العداءُ منها
ويهلكُ في لظاها الأبرياءُ
حروبٌ لم تدعْ أزهار حلمي
تشبُّ .. ولم يعد في الكاسِ ماءُ
*شعر محمد السلمي*

إرسال تعليق